لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

21

في رحاب أهل البيت ( ع )

روى عن ابن عمر : كان المسلمون حين قدموا المدينة يجتمعون فيتحيّنون الصلاة ، ليس ينادى لها ، فتكلّموا يوماً في ذلك فقال بعضهم : اتّخذوا ناقوساً مثل ناقوس النصارى ، وقال بعضهم : بل قرناً مثل قرن اليهود ، فقال عمر : أوَ لا تبعثون رجلًا ينادي بالصلاة ؟ فقال رسول الله : يا بلال قم فناد بالصلاة 13 . وصريح أحاديث الرؤيا : أنّ النبيّ إنّما أمر بلالًا بالنداء عند الفجر ، إذ قصّ عليه ابن زيد رؤيا ذلك بعد الشورى بليلة في أقل ما يتصوّر ولم يكن عمر حاضراً وإنّما سمع الأذان وهو في بيته ، فخرج وهو يجر ثوبه ويقول : والذي بعثك بالحق يا رسول الله لقد رأيت مثل ما رأى . وليس لنا حمل ما رواه البخاري على النداء ب « الصلاة جامعة » وحمل أحاديث الرؤيا على التأذين بالأذان ، فإنّه جمع بلا شاهد أوّلًا ، ولو أمر النبي بلالًا برفع صوته ب « الصلاة جامعة » لحلّت العقدة ثانياً ، ورفعت الحيرة خصوصاً إذا كررت الجملة « الصلاة جامعة » ولم يبق موضوع للحيرة . وهذا دليل على أنّ أمره بالنداء كان بالتأذين بالأذان المشروع 14 .

--> ( 13 ) صحيح البخاري : 1 / 306 باب بدء الأذان ، ط دار القلم لبنان . ( 14 ) النص والاجتهاد ، شرف الدين : 200 ط أسوة .